آخر التعاليق

C:\\Users\\Me\\Desktop\\lawjo net.htm

04/12/2010 على الساعة 16.49:15
من طرف ahmad abu zant


هاي الصور كتير حلوين والموقع كمان

23/04/2010 على الساعة 20.36:50
من طرف زينة


يومية

يناير 2012
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

إعلان

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

الروابط

    دروب قصيرة

    23 نوفمبر 2010 
    http://i64.servimg.com/u/f64/14/34/19/54/th/29794610.jpg


    شمس تستيقظ من بين بقايا الغيوم، هواء بارد يصفع خد طفل بطريقه إلى المدرسة، قرقعة مفاتيح بيد رجل كهل يفتح دكانه ذلك الصباح، منقار حمامة يعكر صفو بركة ماء صغيرة مشكلا بذلك موجات متتابعة لدوائر متناسقة... تنطلق بعدها الحمامة نحو شباك يكسوه زجاج ملون، تقف هنيهة عند مساحة ضيقة من الزجاج منتظرةً قوت يومها - بضع فتات من خبز جاف - فإن طال انتظارها نقرت الزجاج بمنقارها محاولة إيقاظه... هو يتململ في فراشه... تعاود النقر مع تحريك رأسها يمنة ويسرى... هو يتململ من جديد... فيزداد نقرها... يحرك أصابع قدميه... يستيقظ... يفتح عينيه بصعوبة... تعاكسه أشعة شمس ملونة بألوان تلك النافذة... بقعة صفراء وأخرى خضراء تقابلها بقعة حمراء... ألوان تشكل من وجهه لوحة بائسة تبحث عن دفء صيف في شتاء قارص... على الطرف الآخر ما زالت الحمامة تسترسل في النقر لكن بوقع أكثر حماسا... أما هو فيقاوم لإرسال أولى قدميه نحو الأرض... يتلمس طريقه بأطراف أصابعه ... يستشعر برودة البلاط ... برودة لا تثنيه عن النهوض أبدا.


    يتجه نحو مطبخه، يبحث في بقايا أمسه عن لب خبز فرنسي... يجده جافا في إناء خصصه لهذه الغاية... ينطلق به نحو لوحة الزجاج الملون... يبحث عنها فلا يجدها... يفتح النافذة ويمد رأسه خارجا ليعود مسرعا فقد سرت قشعريرة البرد في جسده... يضع الخبز على حافة النافذة ومن ثم يغلقها وينتظر... تمتم قائلا: لحظات وتعود... ثم يبتسم، يجلس على حافة سريره واثقا من عودتها فقد ألِف ذلك النمط من الحياة، يوميا يستيقظ على نقرها... يستفزها بكسله وعندما ينتشي بإلحاحها ينهض متباطئاً وعندما يعود لا يجدها... فيبتسم وينتظرها... وما هي إلا لحظات وتعود.



    استيقظ من مفردات ذاكرته على وقع خفض جناحيها... ابتهج بنصره واكتفى بالابتسام... أحيانا عندما يطول به الانتظار ويساوره الشك بعودتها يضيف لابتسامته انحناءة بسيطة ويهمس: "عادت !" مؤكدا على ظفره بها مرة أخرى، فكر وهو يعدل جلسته ليراقبها من خلف زجاجه الملون "اليوم لم يطل غيابها وها هي قد عادت من جديد ربما الابتسام يكفي في هذه الحالة... نعم لا بد أنه يكفي ! " صرف ذهنه عن سخافة ما يفكر وعاد ليتأمل مفردات الظل - ظل الحمامة – استطرد مفكرا " كيف للظلال أن تظهر الأمور أكبر مما تبدوا عليها في الحقيقة ! منقار كبير ... جناحين كبيرين... رأس كبير... ذيل أكبر وأكبر ... بالكاد أصدق أن هذا الظل ظل حمامة ! " وأخذ يكررها ... ظل حمامة... ظل حمامة... ظل حمامة !! ... كان يفكر عندها أنه عاش ردحا من العمر يراقب تلك الظلال لكنه لم يرَ يوما الحقيقة مجردة بتفاصيلها... لم يمسح ضباب الشتاء عن نافذته الملونة ولم يزل غشاوة الألوان وزيفها... اكتفى بتصديق الظل وآمن بما فرضته الهواجس من خيال... عندها بدت إلى ذهنه فكرة أقرب ما تكون إلى الجنون فنطق لسانه بما كان يعتمل الذهن من تفكير... بل صرخ "ولمَ لا !!! " هرع نحو نافذة غرفته... أزاح الزجاج من فوره فراعه هول ما رأى... شخصت عيناه على كثافة ريش أسود وجناحين بحجم كذبة كبيرة... ليتقهقر عائدا إلى مهد تكهناته... مصدوما بذاته ... فقد عاش سنين عمره سرابا في ظل الحياة، واليوم عاش على أن الغراب ظل حمامة !

    ahmad abu zant · شوهد 177 مرة · تعليق 1
    الفئات: الفئة الأولى
    09 سبتمبر 2009 
    حياتنا.. دروب قصيرة.. دروب معبدة بضوء القمر.. بنور الشمس.. 

     
    حياتنا.. دروب تحفها الملائكة من كل جانب.. ملائكة تتناجى في ما بينها أن الحياة درب قصير..درب لا ينتهي .


    ahmad abu zant · شوهد 321 مرة · تعليق 1